قصة قصيرة
( الحقيبة الغامضة )
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
************************
سليمان يعمل سائق سيارة أجرة على الطريق السريع
ما بين القاهرة والأسكندرية .
وفى ليلة من ليال الشتاء الباردة لمح امرأة تلبس ثيابا
سوداء تقف على جانب الطريق وبجوارها حقيبة جلدية
من الحجم الكبير بنية اللون فكر ألا يتوقف لأن الوقت
متاخر وربما يكون فى خلفها قطاع طريق يتصيدون
اى سيارة تتوقف ولكنه عندما رأها تشير بلهفة أدرك أنها
ربما تكون فى خطر أو خائفة أو هاربة من زوجها ولا تريد
أن يلحق بها .
هنا دارت كل الاحتمالات فى رأسه وبعد أن ابتعد عنها رآها
فى المرآة وهى تقلب كفيها فى حسرة وطأطأت رأسها لفقد
الأمل هنا توقف وتراجع إلى الخلف وترجل من سيارته وركبت إلى جواره وقام بوضع الحقيبة فى السيارة من الخلف
وعندما حمل الحقيبة شعر بأنها ثقيلة بعض الشيء.
وفى أثناء الطريق تبادل معها الحديث وعلم أن اسمها ناهد
وتعمل فى أحد المستشفيات الخاصة بالأسكندرية ممرضة
وأنها مطلقة وليس عندها أطفال .
عندما وصل إلى كفر الدوار طلبت منه أن ينتظرها لدقائق
وستدفع له ما يريده ذلك لأن معها أمانة ستقوم بتوصيلها
لصاحبة لها فى المستشفى .
خرجت من السيارة واندفعت فى الشوارع الجانبية حتى غابت عن أنظاره ولم يعد يراها .
مرت الدقائق ثقيلة ثم نصف ساعة وساعة ولكنها لم تعد
هنا أدرك أن وراءها سر غامض وأن السر يكمن فى الحقيبة
التى تقبع فى السيارة من الخلف .
قبل دمنهور استوقفه كمين شرطة طلب منه الرخصة فأعطاها للضابط فنظر إليها ثم أشار له بالمرور .
انعطف على طريق جانبية وأخرج الحقيبة وفتحها فوجد بها
جثة لطفل حديث الولادة وتظهر عليه آثار التشريح .
اخذ الحقيبة وسلمها للشرطة وقص عليهم القصة كاملة .
اكتشفت الشرطة أن ما الحقيبة ليس جثة ولكن نوع من أنواع البلاستيك الطري الذى يمنع مرور الأشعة التلفزيونية
وأن الأجزاء البلاستيكية محشوة بالهيروين وأن هذه السيدة
كانت فى طريقها للسفر الى إحدى البلدان لتسليم الحقيبة
ولكن وصلها تليفون بأن الأمن وصلته معلومات بالحقيبة
ويجب عليها التخلص منها .
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
شاعر القرية
مصر - البحيرة
تعليقات
إرسال تعليق