المشهد بقلم ✍محمد أمام

من ديوان حديث الروح

المشْهـــد

-------------------------------

عجبت لذاك الشيخ يدعو تزهُّـدا

و لا عنْ نعيْـمٍ زائلٍ قلبه يزهـــدْ

يقول لهم اخشــوشنـــوا إنهـا قُربـة

و فىْ ذاك أمْعاءُ الشيوخ معـأ تفْـسدْ

و لو كان ذا حقَّـا كمــا يدَّعـى قــولا

لكانـتْ بطنــه بذاك ظــاهــــرا تشْهـــــدْ

يخـــاف عـلــى  أرزاقـــه ربَّمـــا تيْبـسْ

و رزقُ العبـــاد عـنــد ربٍّ لا ينْفـــدْ

و ذاك بأقــوات الشـعــوب مـلاعـبُ

تــراه ككلْبٍ عــاقــرٍ شكْلـهُ أسْـــودْ

و في الأزمات عـاهـرُ القلبِ لا يهْـدأْ

على كلِّ وجْـهٍ حـالهُ دائمـــا يسْجــدْ

صديقُ الأفاعي فاسـدُ العقل و المذْهبْ

تراه علـى الضعيفِ سَبْـعٌ و مُسْتـأْسـدْ

و تلك الدواعـــرُ التى تاجــرت دومــا

بكلِّ نـفـيــسٍ تبـغــــى أىَّ ســـــــــؤْدُدْ

تـــراهُ علــى كلِّ المــوائـــــد معْتـلــى

و يـمـــــدح أعْبُــــدا  فكلٌّ لـــهُ سيِّـــدْ

فلا يبْـــغ آدابــا و لا يـرتـضـى حبَّـــا

سفيهٌ يجــارى كلَّ غـيٍّ و يسْترْشـــدْ

و فكْــرا معـــادٍ للإخــــاء و  يسْتفْحلْ

و مسْجد ضُرٍّ و الضِّـرارُ غزا المعْبـدْ

بداخلنـــا فســــادٌ يا ســادتـى صدْقـا

نصلِّـيْ لهُ دوْمــا ونسْجـدْ و نُسْتعْبـدْ

فكيْف سنعْلـوْ أوْ يعيـش الفتى حــرَّا

فحال أهاليْنا لظى فى دجـــى أرْبــدْ

فمـاذا أقــــوْل أمِّتى .. كيف نشْفــى ؟

و كيف الخلاص من حياةٍ و لا تُسْعِدْ

سـوى كافـرٍ يرضى حيــاة التوابـــعِ

حريْصٌ علىْ أىِّ حيــاةٍ  و لوْ أعْبــدْ

نساسُ بقـانون الأعــاجــم لا نرْفُضْ

نجــافىْ أهالينـا ضحى و لهمْ نحْسِدْ

فهلْ إن معا متْنـا نؤثِّر فى الأرضِ ؟

نؤثِّــر فـى الحيــاة !! ذاك مُسْتبْعـــدْ

فهــذى عقيــدتــى سأعْلنهــا جهْـــرا

وهذا يقينــى و اعتقــاديَ  للمشْهـــدْ

-----------------------------------

بقلمى // مهندس _ محمد امام

بحر الطويل

- اخْشَوْشَنَ وتَخَشَّنَ : اشْتَدَّتْ خُشونَتُه ، أوْ لَبِسَ الخَشِنَ ، أو تَكَلَّمَ به ، أو عاشَ عَيْشاً خَشِناً فى طعامه و شرابه و ملبسه . و هو التقشف بشدة أيضا .

- دجى أرْبد : ظلامٌ مقْحـلٌ أو قاحل ملئ بالمصائب .

-  مسجدُ ضُرٍّ و مسجد ضِرار : كان المنافقين بنوا مسجد ليديروا و يدبروا فيه المكائد للإسلام و أهله .. فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بهدمه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة